العلامة المجلسي

273

بحار الأنوار

28 - الاختصاص : صفوان ، عن أبي الصباح الكناني زعم أن أبا سعيد ( 1 ) عقيصا حدثه أنه سار مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام نحو كربلاء ، وأنه أصابنا عطش شديد ، وأن عليا صلوات الله عليه نزل في البرية ، فحسر عن يديه ثم أخذ يحثو التراب ويكشف عنه حتى برز له حجر أسود ( 2 ) ، فحمله ووضعه جانبا ، وإذا تحته عين من ماء من أعذب ما طعمته وأشده بياضا ، فشرب وشربنا ، ثم سقينا دوابنا ، ثم سواه ، ثم سار منه ساعة ، ثم وقف ثم قال : عزمت عليكم لما رجعتم فطلبتموه ، فطلبه الناس حتى ملوا فلم يقدروا عليه ، فرجعوا إليه فقالوا : ما قدرنا على شئ ( 3 ) . 29 - البرسي في مشارق الأنوار عن ابن عباس قال : إن رجلا قدم إلى أمير المؤمنين عليه السلام فاستضافه ، فاستدعى قرصة من شعير يابسة وقعبا فيه ماء ، ثم كسر قطعة وألقاها في الماء ، ثم قال للرجل : تناولها ، فأخرجها فإذا هي فخذ طائر مشوي ، ثم رمى له أخرى فقال : تناولها ، فأخرجها فإذا هي قطعة من الحلواء فقال الرجل : يا مولاي تضع لي كسرا يابسة فأجدها أنواع الطعام ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : نعم هذا الظاهر وذاك الباطن ، وإن أمرنا هكذا والله . وروي لما جاءت فضة إلى بيت الزهراء عليها السلام لم تجد هناك إلا السيف والدرع والرحى ، وكانت بنت ملك الهند ، وكانت عندها ذخيرة من الإكسير ، فأخذت قطعة من النحاس وألانتها وجعلتها على هيئة سبيكة ، وألقت عليها الدواء وصنعتها ذهبا ، فلما جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام وضعتها بين يديه ، فلما رآها قال : أحسنت يا فضة ، لكن لو أذبت الجسد لكان الصبغ أعلى والقيمة أغلى ، فقالت : يا سيدي تعرف هذا العلم ؟ قال : نعم وهذا الطفل يعرفه - وأشار إلى الحسين ( 4 ) عليه السلام - فجاء

--> ( 1 ) في المصدر : أبا سعد . ( 2 ) في المصدر و ( م ) : ابيض . ( 3 ) الاختصاص : 219 . ( 4 ) في المصدر : إلى الحسن عليه السلام .